مسؤول ياباني يحذر من ضعف الين "المفاجئ"

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

حذّر كبير مسؤولي العملة في اليابان من «قلق بالغ» إزاء ضعف الين، في وقت يقيّم فيه المتعاملون مخاطر تدخل حكومي محتمل لوقف تراجعه.

ووصف أتسوشي ميمورا، نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية، تحركات الين بأنها «أحادية الجانب ومفاجئة»، بعدما تراجع بأكثر من 1% أمام الدولار منذ يوم الجمعة الماضي.

واستقر الين، اليوم الاثنين، عند نحو 157.40 ين مقابل الدولار، فيما جرى تداوله قرب أدنى مستوى له على الإطلاق أمام اليورو عند 184.71 ين، وهو المستوى الذي بلغه يوم الجمعة، عقب رفع بنك اليابان معدلات الفائدة.

وقال ميمورا: «نشهد تحركات أحادية الجانب ومفاجئة، لا سيما منذ اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان الأسبوع الماضي، ولذلك أشعر بقلق بالغ».

وأضاف أن الحكومة اليابانية ترغب في اتخاذ «إجراءات مناسبة إزاء التحركات المفرطة»، وهي عبارة اعتبرها متعاملون تمهيداً نفسياً للأسواق لاحتمال التدخل في سوق الصرف.

ويواصل الين ضعفه رغم رفع بنك اليابان معدلات الفائدة إلى 0.75%، وهو أعلى مستوى لها منذ 30 عاماً، في خطوة إضافية ضمن مسار «تطبيع» السياسة النقدية بعد عقود من المعدلات المتدنية للغاية.

غير أن متعاملين أشاروا إلى أن محافظ بنك اليابان كازو أويدا لم ينجح في طمأنة الأسواق بشأن التزام قوي بمزيد من التشديد النقدي، إذ ظل توقيت وحجم أي زيادات مستقبلية في معدلات الفائدة غير واضحين.

 

شاهد أيضاً: اليابان تتجه نحو مزيد من رفع الفائدة والعوائد عند أعلى مستوى منذ 26 عاماً

 

وقال يوجيرو غوتو، كبير محللي أسواق الصرف الأجنبي في نومورا، إن «تحركاً جريئاً» من وزارة المالية اليابانية قد لا يكون بعيداً، مشيراً إلى أن تصريحات ميمورا تعكس تصاعد مستوى القلق داخل الحكومة.

وأضاف غوتو: «علينا مراقبة العبارات التي يستخدمها. فإذا بدأ الحديث عن أن تحركات العملة باتت ’فوضوية‘، فقد تفسر الأسواق ذلك على أنه إشارة إلى تدخل وشيك».

وأوضح أن قرار بنك اليابان يوم الجمعة والتعليقات المرافقة له لم يقدما مؤشرات مقنعة بشأن وتيرة رفع معدلات الفائدة مستقبلاً أو المستوى الذي قد تستقر عنده.

وفي الأسواق، قفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين، وهي شديدة الحساسية لسياسة البنك المركزي، إلى مستوى قياسي بلغ 1.105% اليوم الاثنين.

 

اقرأ أيضاً: بنك اليابان يرفع الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 1995 وسط استمرار التضخم

 

وظلّت عوائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 أعوام، التي اخترقت مستوى 2% يوم الجمعة، أعلى من هذا المستوى عند 2.09%، علماً أن عوائد السندات تتحرك عكسياً مع الأسعار.

وقال محللون إن موجة بيع سندات الحكومة اليابانية جاءت مدفوعة بمخاوف المستثمرين من أن استمرار ضعف الين قد يغذي التضخم المحلي ويدفع بنك اليابان إلى تسريع وتيرة رفع معدلات الفائدة.

وأشاروا أيضاً إلى قلق إضافي يتمثل في خطط التحفيز الاقتصادي الضخمة التي كشفت عنها الإدارة الجديدة برئاسة رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي، والتي يُتوقع أن تتطلب إصدارات جديدة من السندات.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة